أبو علي سينا

9

الشفاء ( الإلهيات )

الوجود الذي يخص كل واحد منها ، لأن ذلك مطلوب في هذا العلم . ولا أيضا من جهة ما هي جملة ما « 1 » وكل ، لست أقول جملي « 2 » وكلي . فإن النظر في أجزاء الجملة أقدم من النظر في الجملة ، وإن لم يكن كذلك في جزئيات الكلي باعتبار قد علمته ، فيجب أن يكون النظر في الأجزاء إما في هذا العلم فتكون هي أولى بأن تكون موضوعة ، أو يكون في علم آخر . وليس علم آخر يتضمن الكلام في الأسباب القصوى غير « 3 » هذا العلم . وأما إن كان النظر في الأسباب من جهة ما هي موجودة وما يلحقها « 4 » من تلك الجهة فيجب إذن أن يكون الموضوع الأول هو الموجود بما هو موجود . فقد « 5 » بان أيضا بطلان هذا النظر « 6 » ، وهو أن هذا العلم موضوعه الأسباب القصوى ، بل يجب أن يعلم أن هذا كماله ومطلوبه .

--> ( 1 ) جملة ما : جملة ط ( 2 ) جملي : مجمل ب ، ص ، م ( 3 ) غير : عن م ( 4 ) وما يلحقها : ما يلحقها ط ، م ( 5 ) فقد : وقد ج ( 6 ) النظر : الظن ج ، ص ، م .